مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٤ - ٩- احتجاجه
جئتنا من الشام تخالفنا و تزعم أن الرأي طريق الدين و أنت مقر بأن الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين فسكت الشامي كالمفكر.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما لك لا تتكلم قال إن قلت إنا ما اختلفنا كابرت و إن قلت إن الكتاب و السنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت لأنهما يحتملان الوجوه و لكن لي عليه مثل ذلك فقال له أبو عبد اللّه سله تجده مليا فقال الشامي لهشام من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم فقال بل ربهم أنظر لهم فقال الشامي فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم و يرفع اختلافهم و يبين لهم حقهم من باطلهم فقال هشام نعم.
قال الشامي من هو قال هشام أما في ابتداء الشريعة فرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أما بعد النبي فعترته قال الشامي من هو عترة النبي القائم مقامه في حجته قال هشام في وقتنا هذا أم قبله قال الشامي بل في وقتنا هذا قال هشام هذا الجالس يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام) الذي تشد إليه الرحال و يخبرنا بأخبار السماء وراثة عن جده قال الشامي و كيف لي بعلم ذلك.
فقال هشام سله عما بدا لك قال الشامي قطعت عذري فعلي السؤال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أنا أكفيك المسألة يا شامي أخبرك عن مسيرك و سفرك خرجت يوم كذا و كان طريقك كذا و مررت على كذا و مر بك كذا فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول صدقت و اللّه فقال الشامي أسلمت للّه الساعة.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) بل آمنت باللّه الساعة إن الإسلام قبل الإيمان و عليه يتوارثون و يتناكحون و الإيمان عليه يثابون قال صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه و أنك وصي الأنبياء.
قال فأقبل أبو عبد اللّه (عليه السلام) على حمران فقال يا حمران تجري الكلام