مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
أحب أن يبلغ ولد فاطمة (عليها السلام) فيفخرون و يتيهون بذلك علينا حسبنا ما نحن فيه و لكن لا أكتمك شيئا أنظر من في الدار ثم قال لي ارجع و لا يتق أحدا ففعلت ثم قال لي ليس إلا أنا و أنت و اللّه لئن سمعت ما ألقيته إليك من أحد لأقتلنك و ولدك و أهلك أجمعين و لآخذن مالك قال قلت يا أمير المؤمنين أعيذك باللّه.
قال يا ربيع قد كنت مصرا على قتل جعفر و لا أسمع له قولا و لا أقبل له عذرا و كان أمره و إن كان ممن لا يخرج بسيف أغلظ عندي و أهم علي من أمر عبد اللّه بن حسن و قد كنت أعلم هذا منه و من آبائه على عهد بني أمية فلما هممت به في المرة الأولى تمثل لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فإذا هو حائل بيني و بينه باسط كفيه حاسر عن ذراعيه قد عبس و قطب في وجهي فصرفت وجهي عنه ثم هممت به في المرة الثانية و انتضيت من السيف أكثر مما انتضيت منه في المرة الأولى فإذا أنا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد قرب مني و دنا شديدا و هم بي أن لو فعلت لفعل.
فأمسكت ثم تجاسرت و قلت هذا بعض أفعال الرأي ثم انتضيت السيف في الثالثة فتمثل لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) باسط ذراعيه قد تشمر و احمر و عبس و قطب حتى كاد أن يضع يده علي فخفت و اللّه لو فعلت لفعل و كان مني ما رأيت و هؤلاء من بني فاطمة (عليها السلام) و لا يجهل حقهم إلا جاهل لا حظ له في الشريعة فإياك أن يسمع هذا منك أحد قال محمد بن الربيع فما حدثني به أبي حتى مات المنصور و ما حدثت أنا به حتى مات المهدي و موسى و هارون و قتل محمد.
١٣- عنه و من ذلك دعاء مولانا الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم أفضل الصلاة و السلام لما استدعاه المنصور مرة سادسة و