مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
بعد قدومه بجعفر أنه لما دخل إليه فأخبره برسالة المنصور سمعته يقول.
اللهم أنت ثقتي في كل كرب و رجائي في كل شدة و اتكالي في كل أمر نزل بي عليك ثقة و بك عدة فكم من كرب يضعف فيه القوي و تقل فيه الحيلة و تعييني فيه الأمور و يخذل فيه القريب و يشمت فيه العدو و أنزلته بك و شكوته إليك راغبا فيه إليك عمن سواك ففرجته و كشفته فأنت ولي كل نعمة و منتهى كل حاجة لك الحمد كثيرا و لك المن فاضلا فلما قدموا راحلته و خرج ليركب سمعته يقول.
اللهم بك أستفتح و بك أستنجح و بمحمد (صلى اللّه عليه و آله) أتوجه اللهم ذلل حزونته و كل حزونة و سهل لي صعوبته و كل صعوبة و ارزقني من الخير فوق ما أرجو و اصرف عني من الشر فوق ما أحذر فإنك تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أم الكتاب قال فلما دخلنا الكوفة نزل فصلى ركعتين ثم رفع يده إلى السماء فقال.
اللهم رب السماوات و ما أظلت و رب الأرضين السبع و ما أقلت و الرياح و ما ذرت و الشياطين و ما أضلت و الملائكة و ما عملت أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن ترزقني خير هذه البلدة و خير ما فيها و خير أهلها و خير ما قدمت له و أن تصرف عني شرها و شر ما فيها و شر أهلها و شر ما قدمت له قال الربيع.
فلما وافى إلى حضرة المنصور دخلت فأخبرته بقدوم جعفر بن محمد و إبراهيم فدعا المسيب بن زهير الضبي فدفع إليه سيفا و قال له إذا دخل جعفر بن محمد فخاطبته و أومأت إليك فاضرب عنقه و لا تستأمر.
فخرجت إليه و كان صديقا لي ألاقيه و أعاشره إذا حججت فقلت يا ابن رسول اللّه إن هذا الجبار قد أمر فيك بأمر أكرهه أن ألقاك به و إن كان