مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٥ - ٧- احتجاجه
كفر و آخرها إيمان فقول لا إله إلا اللّه.
ثم قال يا نعمان إياك و القياس فإن أبي حدثني عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول اللّه قال من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه اللّه تبارك و تعالى مع إبليس فإنه أول من قاس حيث قال خلقتني من نار و خلقته من طين فدعوا الرأي و القياس فإن دين اللّه لم يوضع على القياس.
٢- عنه في رواية أخرى أن الصادق (عليه السلام) قال لأبي حنيفة لما دخل عليه من أنت قال أبو حنيفة قال (عليه السلام) مفتي أهل العراق قال نعم قال بما تفتيهم قال بكتاب اللّه قال (عليه السلام) و إنك لعالم بكتاب اللّه ناسخه و منسوخه و محكمه و متشابهه قال نعم قال فأخبرني عن قول اللّه عز و جل وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ أي موضع هو قال أبو حنيفة هو ما بين مكة و المدينة.
فالتفت أبو عبد اللّه إلى جلسائه و قال نشدتكم باللّه هل تسيرون بين مكة و المدينة و لا تأمنون على دمائكم من القتل و على أموالكم من السرق فقالوا اللهم نعم فقال أبو عبد اللّه ويحك يا أبا حنيفة إن اللّه لا يقول إلا حقا أخبرني عن قول اللّه عز و جل.
وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً أي موضع هو قال ذلك بيت اللّه الحرام فالتفت أبو عبد اللّه إلى جلسائه و قال نشدتكم باللّه هل تعلمون أن عبد اللّه بن الزبير و سعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل قالوا اللهم نعم.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ويحك يا أبا حنيفة إن اللّه لا يقول إلا حقا فقال أبو حنيفة ليس لي علم بكتاب اللّه إنما أنا صاحب قياس قال أبو عبد اللّه فانظر في قياسك إن كنت مقيسا أيما أعظم عند اللّه القتل أو الزنا قال بل القتل قال فكيف رضي في القتل بشاهدين و لم يرض في الزنا إلا بأربعة ثم