مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
في نفسك شيء تقوله أو توصيني به فقال لا يروعك ذلك فلو قد رآني لزال ذلك كله ثم أخذ بمجامع الستر.
فقال يا إله جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و إله إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و محمد (صلى اللّه عليه و آله) و عليهم تولني في هذه الغداة و لا تسلط علي أحدا من خلقك بشيء لا طاقة لي به ثم دخل فحرك شفتيه بشيء لم أفهمه فنظرت إلى المنصور فما شبهته إلا بنار صب عليها ماء فخمدت ثم جعل يسكن غضبه حتى دنا منه جعفر بن محمد (عليهما السلام) و صار مع سريره فوثب المنصور و أخذ بيده و رفعه على سريره.
ثم قال: له يا أبا عبد اللّه يعز علي تعبك و إنما أحضرتك لأشكو إليك أهلك قطعوا رحمي و طعنوا في ديني و ألبوا الناس علي و لو ولي هذا الأمر غيري ممن هو أبعد رحما مني لسمعوا له و أطاعوا فقال جعفر (عليه السلام) يا أمير المؤمنين فأين يعدل بك عن سلفك الصالح إن أيوب (عليه السلام) ابتلي فصبر و إن يوسف (عليه السلام) ظلم فغفر و إن سليمان (عليه السلام) أعطي فشكر فقال المنصور قد صبرت و غفرت و شكرت.
ثم قال: يا أبا عبد اللّه حدثنا حديثا كنت سمعته منك في صلة الأرحام قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال البر و صلة الأرحام عمارة الدنيا و زيادة الأعمار قال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من أحب أن ينسأ في أجله و يعافى في بدنه فليصل رحمه قال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكو إلى اللّه تعالى عز و جل قاطعها.
فقلت يا جبرئيل كم بينهم فقال سبعة آباء فقال ليس هذا هو قال