مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٠ - ٨- احتجاجه
بأهل كتاب قالوا سواء قال فأخبرني عن القرآن أ تقرءونه قال نعم.
قال اقرأ: «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ» قال فاستثنى اللّه عز و جل و اشترط من الذين أوتوا الكتاب فهم و الذين لم يؤتوا الكتاب سواء قال نعم.
قال (عليه السلام) عمن أخذت هذا قال سمعت الناس يقولونه قال فدع ذا فإنهم إن أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت كيف تصنع بالغنيمة قال أخرج الخمس و أقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليها قال تقسمه بين جميع من قاتل عليها قال نعم قال فقد خالفت رسول اللّه في فعله و في سيرته و بيني و بينك فقهاء أهل المدينة و مشيختهم فسلهم.
فإنهم لا يختلفون و لا يتنازعون في أن رسول اللّه إنما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم و أن لا يهاجروا على أنه إن دهمه من عدوه دهم فيستفزهم فيقاتل بهم و ليس لهم من الغنيمة نصيب و أنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في سيرته في المشركين دع ذا ما تقول في الصدقة قال فقرأ عليه هذه الآية إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها إلى آخرها.
قال نعم. فكيف تقسم بينهم قال أقسمها على ثمانية أجزاء فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا فقال (عليه السلام) إن كان صنف منهم عشرة آلاف و صنف رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف قال نعم قال و ما تصنع بين صدقات أهل الحضر و أهل البوادي فتجعلهم فيها سواء.