مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٧ - ٤- احتجاجه
أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له حمران بن أعين جعلت فداك إن آمنت الزنادقة على يديك فقد آمنت الكفار على يدي أبيك فقال المؤمن الذي آمن على يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) اجعلني من تلامذتك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لهشام بن الحكم خذه إليك فعلمه فعلمه هشام فكان معلم أهل مصر و أهل شام و حسنت طهارته حتى رضي بها أبو عبد اللّه (عليه السلام).
٣- عنه حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال أخبرني علي بن إبراهيم عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الرسل و الأنبياء فقال إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا و عن جميع ما خلق
و كان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه و يلامسوه و يباشرهم و يباشروه و يحاجهم و يحاجوه ثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه و عباده و يدلونهم على مصالحهم و منافعهم و ما به بقاؤهم و في تركه فناؤهم.
فثبت الآمرون و الناهون عن الحكيم العليم في خلقه و المعبرون عنه عز و جل و هم الأنبياء و صفوته من خلقه حكماء مؤدبون بالحكمة مبعوثون بها غير مشاركين للناس في شيء من أحوالهم مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ثم ثبت ذلك في كل دهر و زمان ما أتت به الرسل و الأنبياء من الدلائل و البراهين لكيلا تخلو أرض اللّه من حجة يكون معه علم على صدق مقالته و جواز عدالته.
٤- ابو منصور الطبرسى: روي عن هشام بن الحكم أنه قال من سؤال الزنديق الذي أتى أبا عبد اللّه (عليه السلام) أن قال ما الدليل على صانع العالم؟
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعها