مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٧ - ٤- احتجاجه
يسلب لبه و لا يعرف ربه و لا يترك معصية إلا ركبها و لا حرمة إلا انتهكها و لا رحم ماسة إلا قطعها و لا فاحشة إلا أتاها و السكران زمامه بيد الشيطان إن أمره أن يسجد للأوثان سجد و ينقاد حيث ما قاده.
قال: فلم حرم الدم المسفوح؟ قال لأنه يورث القساوة و يسلب الفؤاد رحمته و يعفن البدن و يغير اللون و أكثر ما يصيب الإنسان الجذام يكون من أكل الدم قال فأكل الغدد قال يورث الجذام قال فالميتة لم حرمها.
قال: فرقا بينها و بين ما يذكى و يذكر اسم اللّه عليه و الميتة قد جمد فيها الدم و تراجع إلى بدنها فلحمها ثقيل غير مريء لأنها يؤكل لحمها بدمها قال فالسمك ميتة؟
قال: إن السمك ذكاته إخراجه حيا من الماء ثم يترك حتى يموت من ذات نفسه و ذلك أنه ليس له دم و كذلك الجراد.
قال: فلم حرم الزنا؟ قال لما فيه من الفساد و ذهاب المواريث و انقطاع الأنساب لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها و لا المولود يعلم من أبوه و لا أرحام موصولة و لا قرابة معروفة.
قال: فلم حرم اللواط؟ قال من أجل أنه لو كان إتيان الغلام حلالا لاستغنى الرجال عن النساء و كان فيه قطع النسل و تعطيل الفروج و كان في إجازة ذلك فساد كثير قال فلم حرم إتيان البهيمة؟
قال: كره أن يضيع الرجل ماءه و يأتي غير شكله و لو أباح ذلك لربط كل رجل أتانا يركب ظهرها و يغشى فرجها و كان يكون في ذلك فساد كثير فأباح ظهورها و حرم عليهم فروجها و خلق للرجال النساء ليأنسوا بهن و يسكنوا إليهن و يكن مواضع شهواتهم و أمهات أولادهم.
قال: فما علة الغسل من الجنابة و إنما أتى حلالا و ليس في الحلال تدنيس؟