مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٥ - ١- احتجاجه
على غائب.
فقال ويلك و كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد و إليهم أقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم و يرى أشخاصهم و يعلم أسرارهم و إنما المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان و خلا منه مكان فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه فأما اللّه العظيم الشأن الملك الديان فإنه لا يخلو منه مكان و لا يشتغل به مكان.
فلا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان و الذي بعثه بالآيات المحكمة و البراهين الواضحة و أيده بنصره و اختاره لتبليغ رسالاته صدقنا قوله فإن ربه بعثه و كلمه فقام عنه ابن أبي العوجاء و قال لأصحابه من ألقاني في بحر هذا سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني إلى جمرة قالوا ما كنت في مجلسه إلا حقيرا قال إنه ابن من حلق رءوس من ترون.
٤- ابو منصور الطبرسى: عن هشام بن الحكم قال دخل ابن أبي العوجاء على الصادق (عليه السلام) فقال له الصادق (عليه السلام) يا ابن أبي العوجاء أنت مصنوع أم غير مصنوع قال لست بمصنوع فقال له الصادق فلو كنت مصنوعا كيف كنت فلم يحر ابن أبي العوجاء جوابا و قام و خرج.
٥- عنه عن عيسى بن يونس قال كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك و دخلت فيما لا أصل له و لا حقيقة؟
قال: إن صاحبي كان مخلطا يقول طورا بالقدر و طورا بالجبر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه فقدم مكة متمردا و إنكارا على من يحجه و كان تكره العلماء مجالسته لخبث لسانه و فساد ضميره فأتى أبا عبد اللّه (عليه السلام) فجلس إليه في جماعة من نظرائه فقال: