مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
باللّه أنه ما كان من ذلك شيء قال أبو جعفر لا بل تحلف بالطلاق و العتاق.
فقال أبو عبد اللّه أ ما ترضى يميني باللّه الذي لا إله إلا هو قال أبو جعفر فلا تتفقه علي فقال أبو عبد اللّه فأين تذهب بالفقه مني يا أمير المؤمنين قال له دع عنك هذا فإني أجمع الساعة بينك و بين الرجل الذي رفع عنك حتى يواجهك فأتوا بالرجل و سألوه بحضرة جعفر.
فقال نعم هذا صحيح هذا جعفر بن محمد و الذي قلت فيه كما قلت فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) تحلف أيها الرجل إن هذا الذي رفعته صحيح قال نعم ثم ابتدأ الرجل باليمين فقال و اللّه الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب الحي القيوم فقال له جعفر (عليه السلام) لا تعجل في يمينك فإني أنا أستحلف.
قال المنصور و ما أنكرت من هذه اليمين قال إن اللّه تعالى حي كريم يستحي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له و لكن قل يا أيها الرجل أبرأ إلى اللّه من حوله و قوته و ألجأ إلى حولي و قوتي أني لصادق بر في ما أقول فقال المنصور للقرشي احلف بما استحلفك به أبو عبد اللّه (عليه السلام) فحلف الرجل بهذه اليمين فلم يستتم الكلام حتى أجلم و خر ميتا فراع أبو جعفر ذلك و ارتعدت فرائصه فقال يا أبا عبد اللّه سر من غدا إلى حرم جدك إن اخترت ذلك و إن اخترت المقام عندنا لم نال في إكرامك و برك فو اللّه لا قبلت عليك قول أحد بعدها أبدا.
١٦- عنه عن ذلك دعاء الصادق (عليه السلام) لما استدعاه المنصور مرة سابعة و قد قدمناه في الأحراز عن الصادق (عليه السلام) لكن فيه هاهنا زيادة عما ذكرناه و لعل هذه الزيادة كانت قبل استدعائه لسعاية القرشي و هذه برواية محمد بن عبد اللّه الإسكندري و هو دعاء جليل مضمون الإجابة نقلناه من كتاب قالبه نصف الثمن يشتمل على عدة كتب أولها كتاب التنبيه لمن يتفكر فيه و