مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
حاجتك فقال أسألك أن لا تدعوني لغير شغل قال لك ذلك و غير ذلك ثم انصرف أبو عبد اللّه و حمدت اللّه عز و جل كثيرا و دعا أبو جعفر المنصور بالروائح و نام و لم ينتبه إلا في نصف الليل فلما انتبه كنت عند رأسه جالسا فسره ذلك و قال لي لا تخرج حتى أقضي ما فاتني من صلاتي فأحدثك بحديث.
فلما قضى صلاته أقبل علي و قال لي لما أحضرت أبا عبد اللّه الصادق و هممت به ما هممت من السوء رأيت تنينا قد حوى بذنبه جميع داري و قصري و قد وضع شفتيه العليا في أعلاها و السفلى في أسفلها و هو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين يا منصور إن اللّه تعالى جده قد بعثني إليك و أمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد اللّه الصادق حدثا فأنا أبتلعك و من في دارك جميعا فطاش عقلي و ارتعدت فرائصي و اصطكت أسناني قال محمد ابن الإسكندري.
قلت له ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين فإن أبا عبد اللّه وارث علم النبي (عليه السلام) و جده أمير المؤمنين علي (عليه السلام) و عنده من الأسماء و سائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار و لو قرأها على النهار لأظلم و لو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت قال محمد فقلت له بعد أيام أ تأذن لي يا أمير المؤمنين إن أخرج إلى زيارة أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) فأجاب فلم يأب.
فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و سلمت و قلت له أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أن تعلمني الدعاء الذي كنت تقرؤه عند دخولك على أبي جعفر المنصور قال لك ذلك ثم قال لي يا محمد هذا الدعاء حرز جليل و دعاء عظيم حفظته على آبائي الكرام (عليه السلام) و هو حرف مستخرج من كتاب اللّه عز و جل العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه