مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
اللهم إني أتوجه في سفري هذا بلا ثقة مني لغيرك و لا رجاء يأوي بي إلا إليك و لا قوة لي أتكل عليها و لا حيلة ألجأ إليها إلا ابتغاء فضلك و التماس عافيتك و طلب فضلك و إجراؤك لي على أفضل عوائدك عندي.
اللهم و أنت أعلم بما سبق لي في سفري هذا مما أحب و أكره فمهما أوقعت عليه قدرك فمحمود فيه بلاؤك منتصح فيه قضاؤك و أنت تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أم الكتاب اللهم فاصرف عني فيه مقادير كل بلاء و مقضي كل لاواء و ابسط علي كنفا من رحمتك و لطفا من عفوك و تماما من نعمتك حتى تحفظني فيه بأحسن ما حفظت به غائبا من المؤمنين و خلقته في ستر كل عورة و كفاية كل مضرة و صرف كل محذور و هب لي فيه أمنا و إيمانا و عافية و يسرا و صبرا و شكرا و أرجعني فيه سالما إلى سالمين يا أرحم الراحمين.
١٥- عنه عن صفوان قال: سألت أبا عبد اللّه الصادق (عليه السلام) بأن يعيد الدعاء علي فأعاده و كتبته فلما أصبح أبو عبد اللّه (عليه السلام) رحلت له الناقة و سار متوجها إلى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر و أقبل حتى استأذن فأذن له قال صفوان.
فأخبرني بعض من شهده عند أبي جعفر قال فلما رآه أبو جعفر قربه و أدناه ثم استدعى قصة الرافع على أبي عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قصته أن معلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد يجبي له الأموال من جميع الآفاق و أنه مد بها محمد بن عبد اللّه فدفع إليه القصة.
فقرأها أبو عبد اللّه (عليه السلام) فأقبل عليه المنصور فقال يا جعفر بن محمد ما هذه الأموال التي يجبيها لك معلى بن خنيس فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) معاذ اللّه من ذلك يا أمير المؤمنين قال له تحلف على براءتك من ذلك قال نعم أحلف