مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٥ - ٥٢- باب الدعاء فى شهر الحجة
المسألة و مكروه يوم المعاينة حين تفرده عمله و يشغله عن أهله و ولده.
فارحم عبدك الضعيف عملا الجسيم أملا خرجت من يدي أسباب الوصلات إلا ما وصله رحمتك و تقطعت عني عصم الآمال و إلا ما أنا معتصم به من عفوك قل عندي ما أعتد به من طاعتك و كبر علي ما أبوء به من معصيتك و لن يضيق عفوك عن عبدك و إن أساء فاعف عني.
فقد أشرف على خفايا الأعمال علمك و انكشف كل مستور عند خبرك و لا تنطوي عنك دقائق الأمور و لا يعزب عنك غيبات السرائر و قد استحوذ علي عدوك الذي استنظرك فأنظرته و استمهلك إلى يوم الدين لإضلالي فأمهلته و أوقعني بصغائر ذنوب موبقة و كبائر أعمال مردية حتى إذا قارفت معصيتك و استوجبت بسوء سعيي سخطك.
فتل عني غدار غدره و تلقاني بكلمة كفره و تولى البراء مني و أدبر موليا عني فأصحرني لغضبك فريدا و أخرجني إلى فناء نقمتك طريدا لا شفيع يشفع لي إليك و لا خفير يقيني منك و لا حصن يحجبني عنك و لا ملاذ ألجأ إليه منك فهذا مقام العائذ بك من النار و محل المعترف لك فلا يضيقن عني فضلك و لا يقصرن دوني عفوك و لا أكن أخيب عبادك التائبين و لا أقنط وفودك الآملين.
اللهم اغفر لي إنك أرحم الراحمين فطال ما أغفلت من وظائف فروضك و تعديت عن مقامات حدودك فهذا مقام من استحيا لنفسه منك و سخط عليها و رضى عنك فتلقاك بنفس خاشعة و رقبة خاضعة و ظهر مثقل من الذنوب واقفا بين الرغبة إليك و الرهبة منك فأنت أولى من وثق به من رجاه و آمن من خشيه و اتقاه.
اللهم فصل على محمد و آله و أعطني ما رجوت و آمني مما حذرت و