مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
إني أسألك يا مدرك الهاربين و يا ملجأ الخائفين.
و هو في النسخة العتيقة نحو ست قوائم بالطالبي إلى آخره.
و هو قوله: أنت ربي و أنت حسبي و نعم الوكيل و المعين.
قال فقلت يا ابن رسول اللّه لقد كثر استحثاث المنصور لي و استعجاله إياي و أنت تدعو بهذا الدعاء الطويل متمهلا كأنك لم تخشه قال فقال لي نعم قد كنت أدعو به بعد صلاة الفجر بدعاء لا بد منه فأما الركعتان فهما صلاة الغداة خفقهما و دعوت بذلك الدعاء بعدهما فقلت له أ ما خفت أبا جعفر و قد أعد لك ما أعد قال خيفة اللّه دون خيفته و كان اللّه عز و جل في صدري أعظم منه.
قال الربيع كان في قلبي ما رأيت من المنصور و من غضبه و حنقه على جعفر و من الجلالة له في ساعة ما لم أظنه يكون في بشر فلما وجدت منه خلوة و طيب نفس قلت يا أمير المؤمنين رأيت منك عجبا قال ما هو قلت يا أمير المؤمنين رأيت غضبك على جعفر غضبا لم أرك عضبته على أحد قط و لا على عبد اللّه بن الحسن و لا على غيره من كل الناس حتى بلغ بك الأمر أن تقتله بالسيف و حتى أنك أخرجت من سيفك شبرا ثم أغمدته.
ثم عاتبته ثم أخرجت منه ذراعا ثم عاتبته ثم أخرجته كله إلا شيئا يسيرا فلم أشك في قتلك له ثم انحل ذلك كله فعاد رضى حتى أمرتني فسودت لحيته بالغالية التي لا يتغلف منها إلا أنت و لا يغلف منها ولدك المهدي و لا من وليته عهدك و لا عمومتك و أجزته و حملته و أمرتني بتشييعه مكرما.
فقال ويحك يا ربيع ليس هو مما ينبغي أن يحدث به و ستره أولى و لا