مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨ - ٤٤- باب ادعية الامام الصادق
و أنا أفعل ذلك طاعة لأمرك قال ثم نهضت و أنا في حال عظيم من ارتكابي ذلك قال فأتيت الإمام الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) و هو جالس في وسط داره فقلت له جعلت فداك إن أمير المؤمنين يدعوك إليه.
فقال لي السمع و الطاعة ثم نهض و هو معي يمشي قال فقلت له يا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إنه أمرني أن لا آتيه بك إلا مسحوبا قال فقال الصادق امتثل يا ربيع ما أمرك به قال فأخذت بطرف كمه أسوقه إليه فلما أدخلته إليه رأيته و هو جالس على سريره و في يده عمود حديد يريد أن يقتله به و نظرت إلى جعفر (عليه السلام) و هو يحرك شفتيه به فوقفت أنظر إليهما.
قال الربيع فلما قرب منه جعفر بن محمد قال له المنصور ادن مني يا ابن عمي و تهلل وجهه و قربه منه حتى أجلسه معه على السرير ثم قال يا غلام ائتني بالحقة فأتاه الحقة فإذا فيها قدح الغالية فغلقه منها بيده ثم حمله على بغلة و أمر له ببدرة و خلعة ثم أمره بالانصراف قال فلما نهض من عنده خرجت بين يديه حتى وصل إلى منزله فقلت له بأبي أنت و أمي يا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إني لم أشك فيه إنه ساعة تدخل عليه يقتلك و رأيتك تحرك شفتيك في وقت دخولك عليه فما قلت قال لي نعم يا ربيع.
اعلم إني قلت حسبي الرب من المربوبين حسبي الخالق من المخلوقين حسبي من لم يزل حسبي حسبي اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم حسبي الذي لم يزل حسبي حسبي حسبي حسبي اللّه و نعم الوكيل اللهم احرسني بعينك التي لا ينام و اكنفني بركنك الذي لا يرام و احفظني بعزك و اكفني شره بقدرتك و منّ علي بنصرك و إلا هلكت و أنت ربي.
اللهم إنك أجل و أجبر مما أخاف و أحذر اللهم إني أدراك في نحره و