مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣ - ٤٥- باب الخشية و البكاء
إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين قال إنما أشكو بثي و حزني إلى اللّه و أعلم من اللّه ما لا تعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة.
١١- عنه من كتاب زهد الصادق (عليه السلام) قال أوحى اللّه إلى موسى (عليه السلام) أن عبادي لم يتقربوا إلي بشيء أحب إلي من ثلاث خصال قال موسى (عليه السلام) و ما هي قال يا موسى الزهد في الدنيا و الورع عن المعاصي و البكاء من خشيتي فقال موسى (عليه السلام) يا رب فما لمن صنع ذلك فأوحى اللّه إليه يا موسى أما الزاهدون فأحكمهم في الجنة و أما البكاءون من خشيتي ففي الرفيق الأعلى و أما الورعون عن المعاصي فإني أناقش الناس و لا أناقشهم.
١٢- عنه (عليه السلام) قال بكى يحيى بن زكريا (عليه السلام) حتى ذهب لحم خديه من الدموع فوضع على العظام لبودا تجري عليها الدموع فقال له أبوه يا بني إني سألت اللّه تعالى أن يهبك لي لتقر عيني بك فقال يا أبت إن على نيران ربنا معاثر لا يجوزها إلا البكاءون من خشية اللّه و أتخوف أن آتيه فيها فأزل فبكى زكريا (عليه السلام) حتى غشي عليه.
١٣- ابن فهد عن الصادق (عليه السلام) كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث عيون عين غضت عن محارم اللّه و عين سهرت في طاعة اللّه و عين بكت في جوف الليل من خشية اللّه.
١٤- عنه (عليه السلام) ما من شيء إلا و له كيل أو وزن إلا الدموع فإن القطرة تطفئ بحارا من النار فإذا اغر و رقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر و لا ذلة فإذا فاضت حرمه اللّه على النار و لو أن باكيا بكى في أمة لرحموا.
١٥- عنه (عليه السلام) ما من عين إلا و هي باكية يوم القيامة إلا عين بكت من خوف اللّه و ما اغر و رقت عين بمائها من خشية اللّه إلا حرم اللّه سائر جسده النار و لا فاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر و لا ذلة و ما من