مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١ - ٤٥- باب الخشية و البكاء
لي من قلبك الخشوع و من بدنك الخضوع و من عينيك الدموع في ظلام الليل فادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا.
٨- عنه قال الصادق (عليه السلام) إلهي كيف أدعوك و قد عصيتك و كيف لا أدعوك و قد عرفتك حبك في قلبي و إن كنت عاصيا مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة و عينا بالرجاء ممدودة مولاي أنت عظيم العظماء و أنا أسير الأسراء أنا أسير بذنبي مرتهن بجرمي إلهي لئن طالبتني بذنبي لأطالبنك بكرمك و لئن طالبتني بجريرتي لأطالبنك بعفوك و لئن أمرت بي إلى النار لأخبرن أهلها أني كنت أقول لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه اللهم إن الطاعة تسرك و إن المعصية لا تضرك فهب لي ما يسرك و اغفر لي ما لا يضرك يا أرحم الراحمين.
٩- عنه قال الصادق (عليه السلام) بينا إبراهيم خليل الرحمن (عليه السلام) في جبل ببيت المقدس يطلب مرعى لغنمه إذ سمع صوتا فإذا هو برجل قائم يصلي طوله اثنا عشر شبرا فقال له يا عبد اللّه لمن تصلي قال لإله السماء فقال له إبراهيم (عليه السلام) هل بقي أحد من قومك غيرك قال لا قال فمن أين تأكل قال أجتني من هذه الشجرة في الصيف و آكله في الشتاء قال و أين منزلك قال فأومى بيده إلى جبل فقال إبراهيم (عليه السلام) هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة.
فقال إن قدامي ماء لا يخاض قال كيف تصنع قال أمشي عليه قال فأذهب معك فلعل اللّه أن يرزقني ما رزقك قال فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا إلى الماء فمشى و مشى إبراهيم (عليه السلام) حتى انتهيا إلى منزله فقال له إبراهيم أي الأيام أعظم قال له العابد يوم الدين يوم يدان الناس بعضهم من بعض قال فهل لك أن ترفع يدك و أرفع يدي فندعو اللّه عز و جل أن يؤمننا من شر ذلك اليوم.