مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢ - ٤٥- باب الخشية و البكاء
فقال و ما تصنع بدعوتي فو اللّه إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشيء فقال له إبراهيم أو لا أخبرك لأي شيء احتبست دعوتك قال بلى قال له إن اللّه عز و جل إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه و يسأله و يطلب إليه فإذا أبغض عبدا عجل له دعوته و ألقى في قلبه اليأس منها ثم قال له و ما كانت دعوتك قال مر بي غنم و معه غلام له ذؤابة فقلت يا غلام لمن هذا الغنم قال لإبراهيم خليل الرحمن.
فقلت اللهم إن كان لك في الأرض خليل فأرنيه فقال له إبراهيم (عليه السلام) فقد استجاب اللّه لك أنا إبراهيم خليل الرحمن فعانقه فلما بعث اللّه محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جاءت المصافحة.
١٠- الطبرسى: من كتاب روضة الواعظين قال الصادق (عليه السلام) البكاءون خمسة آدم و يعقوب و يوسف و فاطمة بنت محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي ابن الحسين زين العابدين (عليه السلام) فأما آدم (عليه السلام) فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية و أما يعقوب (عليه السلام) فبكى على يوسف (عليه السلام) حتى ذهب بصره و حتى قيل له تاللّه تفتؤا تذكر يوسف حتّى تكون حرضا أو تكون من الهالكين.
و أما يوسف (عليه السلام) فبكى على يعقوب (عليه السلام) حتى تأذى منه أهل السجن فقالوا إما أن تبكي بالنهار و تسكت بالليل و إما أن تبكي بالليل و تسكت بالنهار فصالحهم على واحد منهما و أما فاطمة بنت محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فبكت على أبيها حتى تأذى منها أهل المدينة و قالوا لها قد آذيتنا بكثرة بكائك فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضى حاجتها ثم تنصرف.
و أما علي بن الحسين فبكى على الحسين (عليه السلام) عشرين سنة أو أربعين و ما وضع طعام بين يديه إلا بكى حتى قال مولى له جعلت فداك يا ابن رسول اللّه