مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٤ - المنابع
قال (عليه السلام): إن أهل العلم قالوا إنهم ينسون ذكرهم و قال بعضهم انتظروا قدومهم و رجوا أن يكونوا بين الجنة و النار في أصحاب الأعراف.
قال: فأخبرني عن الشمس أين تغيب؟
قال (عليه السلام): إن بعض العلماء قال إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها يعني أنها تغيب في عين حامية ثم تخرق الأرض راجعة إلى موضع مطلعها فتحير تحت العرش حتى يؤذن لها بالطلوع و يسلب نورها كل يوم و تجلل نورا آخر.
قال فالكرسي أكبر أم العرش قال (عليه السلام) كل شيء خلقه اللّه في جوف الكرسي ما خلا عرشه فإنه أعظم من أن يحيط به الكرسي قال فخلق النهار قبل الليل؟
قال (عليه السلام): خلق النهار قبل الليل و الشمس قبل القمر و الأرض قبل السماء و وضع الأرض على الحوت و الحوت في الماء و الماء في صخرة مجوفة و الصخرة على عاتق ملك و الملك على الثرى و الثرى على الريح العقيم و الريح على الهواء و الهواء تمسكه القدرة و ليس تحت الريح العقيم إلا الهواء و الظلمات و لا وراء ذلك سعة و لا ضيق و لا شيء يتوهم ثم خلق الكرسي فحشاه السماوات و الأرض و الكرسي أكبر من كل شيء خلقه اللّه ثم خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي.
المنابع:
(١) التوحيد: ٢٤٣- ٢٩٣، (٢) علل الشرائع: ١/ ١١٤،
(٣) الاحتجاج: ٢/ ٦٩- ٧٧، الى ١٠٠.