مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٣ - ٤- احتجاجه
في كتابه فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ* قال (عليه السلام) فمن رجح عمله.
قال: فأخبرني أو ليس في النار مقتنع أن يعذب خلقه بها دون الحيات و العقارب قال (عليه السلام) إنما يعذب بها قوما زعموا أنها ليست من خلقه إنما شريكه الذي يخلقه فيسلط اللّه عليهم العقارب و الحيات في النار ليذيقهم بها وبال ما كذبوا عليه فجحدوا أن يكون صنعه.
قال: فمن أين قالوا إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها فإذا أكلها عادت كهيئتها؟
قال (عليه السلام): نعم ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس عنه فلا ينقص من ضوئه شيئا و قد امتلت الدنيا منه سراجا.
قال: أ ليسوا يأكلون و يشربون و تزعم أنه لا يكون لهم الحاجة؟
قال (عليه السلام): بلى لأن غذاءهم رقيق لا ثقل له بل يخرج من أجسادهم بالعرق قال فكيف تكون الحوراء في جميع ما أتاها زوجها عذراء.
قال (عليه السلام): لأنها خلقت من الطيب لا يعتريها عاهة و لا يخالط جسمها آفة و لا يجري في ثقبها شيء و لا يدنسها حيض فالرحم ملتزقة ملدم إذ ليس فيها لسوى الإحليل مجرى.
قال: فهي تلبس سبعين حلة و يرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها و بدنها.
قال (عليه السلام): نعم كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح.
قال: فكيف تنعم أهل الجنة بما فيه من النعيم و ما منهم أحد إلا و قد فقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى النار فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار و يعذب؟