مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١١ - ٤- احتجاجه
عروق و عصب و أسنان و شعر و عظام و غير ذلك و هو يحييه بعد موته و يعيده بعد فنائه.
قال: فأين الروح قال في بطن الأرض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث قال فمن صلب فأين روحه قال في كف الملك الذي قبضها حتى يودعها الأرض قال فأخبرني عن الروح أغير الدم.
قال: نعم الروح على ما وصفت لك مادتها من الدم و من الدم رطوبة الجسم و صفاء اللون و حسن الصوت و كثرة الضحك فإذا جمد الدم فارق الروح البدن.
قال: فهل يوصف بخفة و ثقل و وزن قال الروح بمنزلة الريح في الزق إذا نفخت فيه امتلأ الزق منها فلا يزيد في وزن الزق ولوجها فيه و لا ينقصها خروجها منه كذلك الروح ليس لها ثقل و لا وزن قال فأخبرني ما جوهر الريح قال الريح هواء إذا تحرك يسمى ريحا فإذا سكن يسمى هواء و به قوام الدنيا.
و لو كفت الريح ثلاثة أيام لفسد كل شيء على وجه الأرض و نتن و ذلك أن الريح بمنزلة المروحة تذب و تدفع الفساد عن كل شيء و تطيبه فهي بمنزلة الروح إذا خرج عن البدن نتن البدن و تغير و تبارك اللّه أحسن الخالقين قال أ فتتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟
قال: بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور فعند ذلك تبطل الأشياء و تفنى فلا حس و لا محسوس ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها و ذلك أربعمائة سنة يسبت فيها الخلق و ذلك بين النفختين.
قال و أنى له بالبعث و البدن قد بلي و الأعضاء قد تفرقت فعضو ببلدة يأكلها سباعها و عضو بأخرى تمزقه هوامها و عضو صار ترابا بني به