مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥ - مسألة ٦٨ إذا اختلفا فادّعى المالك أنّ المال كان وديعة
و أمّا إذا كان المال موجوداً و كان قيميّاً فالقول قول من يدّعي الوديعة (١).
[مسألة ٦٨: إذا اختلفا فادّعى المالك أنّ المال كان وديعة]
(مسألة ٦٨): إذا اختلفا فادّعى المالك أنّ المال كان وديعة، و ادّعى القابض أنّه كان رهناً، فإن كان الدين ثابتاً فالقول قول القابض مع يمينه (٢)،
فإنّ هذه المعتبرة لا بدّ من حملها على مورد تلف المال، حيث إنّ الدرهم مثلي، فلو كانت الدراهم موجودة لم يكن أثر يترتّب على الدعوى.
(١) و ذلك لأنّ من يدّعي القرض حيث إنّه يدّعي الضمان و اشتغال ذمّة الآخر بالقيمة فعليه الإثبات بإقامة البيّنة، و إلّا فالقول قول من يدّعي الوديعة مع يمينه.
و أمّا المعتبرتان المتقدّمتان عن إسحاق بن عمار فهما لا تشملان هذه الصورة، لاختصاصهما بضياع المال و تلفه، فلا يمكن التعدّي عن موردهما إلى غيره من الموارد.
نعم، إذا كان المال المفروض مثليّا فلا أثر للدعوى في المقام، حيث إنّه ليس لمدّعي القرض الامتناع عن قبول المال الموجود.
(٢) تدلّ على ذلك معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال في حديث-: «فإن كان الرهن أقلّ ممّا رهن به أو أكثر و اختلفا فقال أحدهما: هو رهن، و قال الآخر: هو وديعة، قال (عليه السلام): على صاحب الوديعة البيّنة، فإن لم يكن بيّنة حلف صاحب الرهن» [١].
و معتبرة عباد بن صهيب، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول: استودعتكه، و الآخر يقول: هو رهن، قال: «فقال:
[١] الوسائل ١٨: ٤٠١/ كتاب الرهن ب ١٦ ح ٢.