مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦ - (مسألة ٢) هل يجوز أخذ الأُجرة على القضاء من المتخاصمين أو غيرهما؟
[مسائل]
[ (مسألة ١): القضاء واجب كفائي]
(مسألة ١): القضاء واجب كفائي (١).
[ (مسألة ٢): هل يجوز أخذ الأُجرة على القضاء من المتخاصمين أو غيرهما؟]
(مسألة ٢): هل يجوز أخذ الأُجرة على القضاء من المتخاصمين أو غيرهما؟ فيه إشكال. و الأظهر الجواز (٢).
(١) و ذلك لتوقّف حفظ النظام المادّي و المعنوي عليه، و لا فرق في ذلك بين القاضي المنصوب، و قاضي التحكيم.
(٢) و ذلك لما حقّقناه في محلّه من أنّ الوجوب لا يمنع عن أخذ الأُجرة على الواجبات [١]، و كذا قصد القربة إذا كانت تعبّديّة. و على ذلك قلنا: إنّ في كلّ مورد دلّ دليل على عدم جواز أخذ الأُجرة عليها و أنّه لا بدّ من الإتيان بها مجّاناً فهو، و إلّا فلا مانع من أخذها، و بما أنّ في المقام لا دليل على عدم جواز أخذ الأُجرة من المتخاصمين أو من غيرهما على القضاء ما عدا دعوى الإجماع على ذلك و هو غير ثابت فالأقوى جوازه.
و قد يستدلّ على عدم جواز أخذ الأُجرة على القضاء بصحيحة عمّار بن مروان، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «كلّ شيء غلّ من الإمام فهو سحت، و السحت أنواع كثيرة، منها: ما أُصيب من أعمال الولاة الظلمة، و منها: أُجور القضاة و أُجور الفواجر، و ثمن الخمر و النبيذ المسكر، و الربا بعد البيّنة، فأمّا الرشا يا عمّار في الأحكام فإنّ ذلك الكفر باللّٰه العظيم و برسوله (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم)» [٢].
و لكنّ الظاهر أنّها ناظرة إلى الأُجور التي كان القضاة يأخذونها من الولاة
[١] كتاب الإجارة (مستند العروة الوثقىٰ: ٣٨١).
[٢] الوسائل ١٧: ٩٥/ أبواب ما يكتسب به ب ٥ ح ١٢.