مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥ - مسألة ٥٤ إذا كان مال شخص في يد غيره جاز له أخذه منه بدون إذنه
و الظاهر أنّه لا يتوقّف على إذن الحاكم الشرعي أو وكيله (١) و إن كان تحصيل الإذن أحوط (٢)، و أحوط منه التوصّل في أخذ حقّه إلى حكم الحاكم بالترافع
منها: صحيحة داود بن زربي، قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): إنّي أُعامل قوماً و ربّما أرسلوا إليَّ فأخذوا منّي الجارية و الدابة فذهبوا بها منّي، ثمّ يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا منّي؟ «فقال: خذ منهم بقدر ما أخذوا منك و لا تزد عليه» [١].
و منها: معتبرة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل كان له على رجل مال فجحده إيّاه و ذهب به، ثمّ صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله، أ يأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ «قال: نعم» الحديث [٢].
(١) و ذلك لإطلاق الدليل و ثبوت الإذن في أصل الشرع.
(٢) لما نسب إلى جماعة منهم: المحقق (قدس سره) في النافع [٣] من وجوب الاستئذان، معلّلًا بأنّ الحاكم بمنزلة المالك، فإنّه ولي الممتنع، فإذا لم يمكن الاستئذان من المالك لزم الاستئذان من وليّه.
و لكنّه يندفع بما عرفت من إطلاق الدليل، إذ بعد ثبوت الإذن من الشارع بالمقاصّة لا حاجة إلى إذن المالك.
[١] الوسائل ١٧: ٢٧٢/ أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ١، و المتن مطابق لما في الفقيه ٣: ١١٥/ ٤٨٩.
[٢] الوسائل ١٧: ٢٧٤/ أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ٥.
[٣] المختصر النافع: ٢٨٤.