مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - مسألة ٤٧ إذا كان المال غير قابل للقسمة بالإفراز أو التعديل
[مسألة ٤٦: لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجاً]
(مسألة ٤٦): لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجاً، و طلب أحدهما القسمة و لم يتراضيا على أن يتقبّله أحدهما و يعطى الآخر حصّته من القيمة، أُجبرا على البيع و قسّم الثمن بينهما (١).
[مسألة ٤٧: إذا كان المال غير قابل للقسمة بالإفراز أو التعديل]
(مسألة ٤٧): إذا كان المال غير قابل للقسمة بالإفراز أو التعديل، و طلب أحد الشريكين القسمة بالردّ و امتنع الآخر عنها، اجبر الممتنع عليها، فإن لم يمكن جبره عليها اجبر على البيع و قسّم ثمنه بينهما، و إن لم يمكن ذلك أيضاً باعه الحاكم الشرعي أو وكيله و قسّم ثمنه بينهما (٢).
المباركة، فإنّ موردها ما ليس له واقع مجهول، فتدلّ الصحيحتان على مشروعيّة القرعة حتى فيما ليس له واقع مجهول.
و قد يقال: إنّ القرعة في مورد الآية المباركة كان لها واقع، فإنّ الحوت إنّما كان يطلب خصوص يونس على نبيّنا و آله و (عليه السلام)، فلا تكون الرواية دالّة على مشروعيّة القرعة فيما إذا لم يكن هناك واقع مجهول.
و لكنّه يندفع بأنّ المطلوب للحوت و إن كان هو خصوص يونس (عليه السلام) بأمر اللّٰه سبحانه إلّا أنّ ذلك لم يكن معلوماً لأهل السفينة، و إلّا أخذوه و ألقوه في البحر بلا قرعة، و أنّ أهل السفينة اعتقدوا أنّ الحوت إنّما يطلب شخصاً لا بعينه فأقرعوا بينهم لتعيين من يختارونه من أهل السفينة، فالقرعة إنّما كانت لتعيين ما ليس له واقع عندهم. و الإمام (عليه السلام) استدلّ بالآية المباركة على مشروعيّة القرعة في مثل هذا المورد.
(١) و ذلك أيضاً للسيرة العقلائيّة الجارية بينهم على ذلك.
(٢) يظهر وجه ذلك ممّا تقدّم.