مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ٣٠١ يجوز للإنسان أن يدفع عن نفسه
[مسألة ٣٠١: يجوز للإنسان أن يدفع عن نفسه]
(مسألة ٣٠١): يجوز للإنسان أن يدفع عن نفسه أو ما يتعلّق به من مال و غيره الدابّة الصائلة، فلو تلفت بدفعه مع توقّف الحفظ عليه فلا ضمان عليه (١).
السلام) «قال: سألني داود بن علي عن رجل كان يأتي بيت رجل فنهاه أن يأتي بيته فأبىٰ أن يفعل، فذهب إلى السلطان، فقال السلطان: إن فعل فاقتله، قال: فقتله، فما ترى فيه؟ فقلت: أرىٰ أن لا يقتله، إنّه إن استقام هذا ثمّ شاء أن يقول كلّ إنسان لعدوّه: دخل بيتي فقتلته» [١].
(١) بلا خلاف عندنا.
و تدلّ عليه مضافاً إلى الأولويّة القطعيّة بالإضافة إلى تلف الإنسان المهاجم المقتول دفاعاً في خصوص الدفاع عن النفس: صحيحة معلّىٰ أبي عثمان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل غشيته دابّة فأرادت أن تطأه و خشي ذلك منها فزجر الدابّة فنفرت بصاحبها فصرعته فكان جرح أو غيره «فقال: ليس عليه ضمان، إنّما زجر عن نفسه و هي الجبّار» [٢].
فإنّها بمقتضى التعليل في ذيلها تدلّ على عدم الضمان فيما إذا تعيّبت الدابّة و تلفت أيضاً.
نعم، إذا تمكّن من الفرار و لم يتوقّف الحفظ على الدفع لم يجز تعييبها أو إتلافها، فلو فعل ذلك و الحال هذه ضمن.
[١] الوسائل ٢٩: ١٣٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٦٩ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٧٥/ أبواب موجبات الضمان ب ٣٧ ح ١ و المتن موافق لما في الفقيه ٤: ٧٦/ ٢٣٥.