مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠ - مسألة ٣٧ تثبت الدعوى في الأموال بشهادة عدل واحد و يمين المدّعى
تثبت. و فيه إشكال و إن كان لا يخلو من وجه (١). هذا كلّه في الدعوى على غير الميت. و أمّا الدعوى عليه فقد تقدّم الكلام فيها.
(١) فإنّه لم يرد في شيء من الروايات اعتبار تقديم الشهادة على اليمين، و إنّما المذكور فيها اعتبار الأمرين في ثبوت الحقّ، و التقديم اللفظي لا يدلّ على اعتباره، بل في عدّة من الروايات تقديم اليمين على الشهادة ذكراً، كرواية العبّاس بن هلال عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) «قال: إنّ جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال له أبو حنيفة: كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد؟ فقال جعفر (عليه السلام): قضى به رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) و قضى به عليّ (عليه السلام) عندكم» الحديث [١]، و رواية عبّاد بن صهيب [٢]، و مرسلة ابن إدريس عن كتاب السيّاري [٣].
إلّا أنّ هذه الروايات لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها. على أنّ الوارد في قضيّة أبي حنيفة في صحيحة البزنطي تقديم الشهادة على اليمين [٤].
هذا، و يمكن أن يقال: إنّ الترتيب الذكري في الروايات و إن كان لا يدلّ على اعتبار تقديم الشهادة على اليمين، إلّا أنّه لا إطلاق في هذه الروايات، بل القدر المتيقّن إنّما هو ثبوت الحقّ باليمين مع تقدم الشهادة عليها، دون العكس.
[١] الوسائل ٢٧: ٢٦٨/ أبواب كيفية الحكم ب ١٤ ح ١٣.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢٦٩/ أبواب كيفية الحكم ب ١٤ ح ١٥.
[٣] الوسائل ٢٧: ٢٧٠/ أبواب كيفية الحكم ب ١٤ ح ٢٠، السرائر ٣: ٥٧٠.
[٤] الوسائل ٢٧: ٢٦٩/ أبواب كيفية الحكم ب ١٤ ح ١٧.