مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٢٦٧ ينفى المحارب من مصر إلى مصر و من بلد إلى آخر
..........
و معتبرة بكير بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا نفىٰ أحداً من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام، فنظر في ذلك، فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام» [١].
فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله، فإنّه لا شكّ في أنّ الزاني لا ينفى إلى بلاد الشرك، و إنّما ينفى من البلد الذي جلد فيه إلى بلد آخر كما تقدّم [٢]. و أمّا المحارب فلا يسمح له بالاستقرار في مكان بلا خلاف، كما تدلّ عليه الآية الكريمة، و من الظاهر أنّه إذا نفي إلى بلاد الشرك كان له مستقرّ فيها.
و تؤيّد ما ذكرناه عدّة روايات:
منها: رواية عبيد اللّٰه المدائني عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في حديث المحارب قال: قلت: كيف ينفى و ما حدّ نفيه؟ «قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره، و يكتب إلى أهل ذلك المصر: أنّه منفي، فلا تجالسوه و لا تبايعوه و لا تناكحوه و لا تؤاكلوه و لا تشاربوه، فيفعل ذلك به سنة، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتمّ السنة» قلت: فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها؟ «قال: إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها» [٣].
و نحوها رواية إسحاق المدائني عن أبي الحسن (عليه السلام) إلّا أنّه قال: فقال له الرجل: فإن أتى أرض الشرك فدخلها؟ «قال: يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك» (٤).
[١] الوسائل ٢٨: ٣١٧/ أبواب حد المحارب ب ٤ ح ٦.
[٢] في ص ٢٤٣ ٢٤٤.
[٣] ٤) الوسائل ٢٨: ٣١٦/ أبواب حد المحارب ب ٤ ح ٢، ٣.