مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨ - مسألة ٣٦ إذا كان على الميّت دين، و ادّعى الدائن أنّ له في ذمّة شخص آخر ديناً
و إن لم يكن مستغرقاً فإن كان عند الورثة مال للميّت غير المال المدّعى به في ذمّة غيره رجع الدائن إلى الورثة و طالبهم بالدين (١)، و إن لم يكن له مال عندهم فتارةً: يدّعي الورثة عدم العلم بالدين للميّت على ذمّة آخر، و أُخرى: يعترفون به، فعلى الأوّل: يرجع الدائن إلى المدّعى عليه (٢)، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو، و إلّا حلف المدّعى عليه، و على الثاني: يرجع إلى الورثة (٣) و هم يرجعون إلى المدّعى عليه و يطالبونه بدين الميّت، فإن أقاموا البيّنة على ذلك حكم بها لهم، و إلّا فعلى المدّعى عليه الحلف. نعم، لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه و يطالبه بالدين (٤) على ما عرفت.
(١) فإنّ التركة عندئذٍ تنتقل إلى الوارث، و الميّت إنّما يملك مقدار الدين على نحو الكلّي في المعيّن، و للورثة أداء الدين من أيّ مال شاءوا.
(٢) و ليس له أن يرجع إلى الورثة، لأنّ الورثة لا تعترف على مال الميّت، فلا مناص من الرجوع إلى المدّعى عليه.
(٣) لما عرفت من انتقال المال إليهم، و الميّت لا يملك إلّا مقداراً على نحو الكلّي في المعيّن.
(٤) و ذلك لأنّ للدائن استيفاء حقّه من الميّت، فإذا امتنع الورثة من تحصيله جاز له التصدّي لذلك بنفسه.