مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦ - الخامس أن يكون المال في مكان محرز و لم يكن مأذوناً في دخوله
..........
منها: صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض «فقال: هذا خائن لا يقطع، و لكن يتبع بسرقته و خيانته» قيل له: فإن سرق من أبيه؟ «فقال: لا يقطع، لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه، هذا خائن، و كذلك إن أُخذ من منزل أخيه أو أُخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول» [١].
و منها: معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه، يعني: الحمّامات و الخانات و الأرحية» [٢].
و منها: معتبرته الثانية عنه (عليه السلام) «قال: لا يقطع إلّا من نقب بيتاً، أو كسر قفلًا» [٣].
بقي هنا شيء: و هو أنّه روى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يأخذ اللصّ، يرفعه أو يتركه؟ «فقال: إنّ صفوان بن أُميّة كان مضطجعاً في المسجد الحرام فوضع رداءه و خرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه، فقال: من ذهب بردائي؟ ذهب يطلبه، فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) فقال النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): اقطعوا يده، فقال الرجل: تقطع يده من أجل ردائي يا رسول اللّٰه؟! قال: نعم» الحديث [٤].
و هذه الصحيحة تدلّ على أنّ الحدّ يثبت على السارق من المسجد الحرام،
[١] الوسائل ٢٨: ٢٧٦/ أبواب حد السرقة ب ١٨ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٧٦/ أبواب حد السرقة ب ١٨ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٨: ٢٧٧/ أبواب حد السرقة ب ١٨ ح ٣.
[٤] الوسائل ٢٨: ٣٩/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٧ ح ٢.