مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ١٩١ إذا وجد رجلان تحت لحاف واحد مجرّدين
و الأظهر أن يجلد كلّ واحد منهما تسعة و تسعين سوطاً (١)، و كذلك الحال في امرأتين وجدتا مجرّدتين تحت لحاف واحد (٢)
(١) ظهر وجه ذلك ممّا تقدّم.
(٢) فإنّ الحال فيهما كما تقدّم، ففي صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة: «المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة»، و في صحيحة الحلبي المتقدّمة: «تجلدان إذا أُخذتا في لحاف واحد الحدّ»، و كذلك في صحيحتي عبد اللّٰه بن سنان و عبد اللّٰه بن مسكان.
و لكن تعارضها صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة: المرأتان تنامان في ثوب واحد «فقال: تضربان» فقلت: حدّا؟ «قال: لا».
و عليه، فلا مناص من حمل روايات المائة على التقيّة، فإنّ المستفاد من صحيحتي ابن سنان و ابن مسكان المتقدّمتين أنّ الحكم واحد في نوم رجلين أو امرأتين أو رجل و امرأة في لحاف واحد.
هذا، و قد روىٰ أبو خديجة في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلّا أن يكون بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، و إن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّا حدّا» الحديث [١].
و قد يتوهّم أنّها تقيّد سائر الروايات، فيختصّ حكم الجلد بغير المرّة الأُولىٰ.
و لكنّه يندفع بأنّ الظاهر من الرواية أنّ عدم الجلد في المرّة الاولى في موردها إنّما كان من جهة الجهل بالحكم فلا تشمل ما إذا كانت المرأتان عالمتين به، فلا موجب لتقييد المطلقات.
[١] الوسائل ٢٨: ١٦٦/ أبواب حد السحق و القيادة ب ٢ ح ١.