مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ١٨٥ إذا لاط ذمّي بمسلم
[مسألة ١٨٥: إذا لاط ذمّي بمسلم]
(مسألة ١٨٥): إذا لاط ذمّي بمسلم، فإن كان مع الإيقاب قتل (١)، و إن كان بدونه فالمشهور أنّه يقتل أيضاً، و هو غير بعيد (٢). و أمّا إذا لاط بذمّي آخر أو بغير ذمّي من الكفّار فالحكم كما تقدّم في باب الزنا.
لعموم درء الحدّ بالشبهة. و لكن قد تقدّم عدم ثبوت هذا العموم [١]، إلّا أنّ صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة في حدّ الزنا [٢] لا يبعد دلالتها على سماع هذه الدعوى، فإنّ موردها و إن كان هو دعوى المرأة الإكراه على الزنا إلّا أنّه من المقطوع به عدم الفرق بين دعوى الإكراه على الزنا و دعوى الإكراه على اللواط.
فالنتيجة: أنّ هذه الدعوى مسموعة، سواء أ كانت من العبد أم من غيره، فلا موجب لاختصاصه بالعبد.
(١) بلا خلاف في البين، و لا فرق في ذلك بين المحصن و غير المحصن، لثبوت ذلك في الزنا، و اللواط أشدّ منه، ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي» [٣].
(٢) لأنّه يعتبر في الذمّي أن لا يرتكب ما ينافي حرمة الإسلام، فإذا ارتكبه خرج عن الذمّة فيقتل.
[١] في ص ٢٠٩.
[٢] في ص ٢٠٩.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٥٧/ أبواب حد اللواط ب ٣ ح ٢.