مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧ - (مسألة ٢١) إذا طالب المدّعى حقّه، و كان المدّعى عليه غائباً
للشرائط، أو كان حكمه مخالفاً لما ثبت قطعاً من الكتاب و السنّة (١).
[ (مسألة ٢١): إذا طالب المدّعى حقّه، و كان المدّعى عليه غائباً]
(مسألة ٢١): إذا طالب المدّعى حقّه، و كان المدّعى عليه غائباً، و لم يمكن إحضاره فعلًا، فعندئذٍ إن أقام البيّنة على مدّعاه حكم الحاكم له بالبيّنة و أخذ حقّه من أموال المدّعى عليه و دفعه له و أخذ منه كفيلًا بالمال. و الغائب إذا قدم فهو على حجّته، فإن أثبت عدم استحقاق المدّعى شيئاً عليه استرجع الحاكم ما دفعه للمدّعي و دفعه للمدّعى عليه (٢).
ذلك الحاكم الآخر و غيره.
(١) فإنّ الحكم الأوّل عندئذٍ بحكم العدم، لأنّه غير نافذ شرعاً.
(٢) بلا خلاف ظاهر، و تدل عليه عدّة روايات:
منها: صحيحة جميل، عن جماعة من أصحابنا، عنهما (عليهما السلام) «قال: الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة و يباع ماله و يقضى عنه دينه و هو غائب، و يكون الغائب على حجّته إذا قدم. قال: و لا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء» [١]، رواها جميل عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه و زاد: «إذا لم يكن مليّاً».
و أمّا ما رواه أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) «قال: لا يقضى على غائب» [٢].
فهو غير قابل للمعارضة، لضعف سنده، و لأنه مطلق يمكن تقييده بالصحيحة المتقدّمة.
[١] الوسائل ٢٧: ٢٩٤/ أبواب كيفية الحكم ب ٢٦ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢٩٦/ أبواب كيفية الحكم ب ٢٦ ح ٤.