مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ١٧٣ لو هرب المرجوم أو المرجومة من الحفيرة
و إن كان قبل الإصابة أو ثبت زناه بالبيّنة رُدّ (١).
(١) أمّا فيما إذا ثبت الزنا بالإقرار و كان الفرار قبل الإصابة: فلزوم الردّ هو المشهور بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك مضافاً إلى إطلاقات أدلّة الرجم صحيحة الحسين بن خالد المتقدّمة، حيث قيّد عدم الردّ في المقرّ بالزنا بصورة الإصابة، و صحيحة أبي بصير الآتية.
و أمّا فيما إذا ثبت الزنا بالبيّنة: فلزوم الردّ ممّا لا خلاف فيه و لا إشكال بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك إطلاقات أدلّة الرجم، و قوله (عليه السلام) في صحيحة الحسين بن خالد المتقدّمة: «و إن كان إنّما قامت عليه البيّنة و هو يجحد ثمّ هرب رُدَّ» فإنّه يدلّ على وجوب الردّ مطلقاً من دون فرق بين أن تصيبه الحجارة أو لا تصيبه، و لا سيّما بقرينة أنّ الإمام (عليه السلام) فرّق فيها بين ثبوت الزنا بالإقرار و ثبوته بالبيّنة، فقيّد عدم الردّ في الأوّل بصورة الإصابة، و أطلق الثاني.
و أمّا ما دلّ على عدم الردّ مطلقاً فيما أصابه ألم الحجارة كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «أنّه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يردّ، و إن لم يكن أصابه ألم الحجارة رُدَّ» [١] فيقيّد إطلاقه بالصحيحة المتقدّمة الدالّة على لزوم الردّ مطلقاً إذا ثبت الزنا بالبيّنة أي سواء أصابه أم لم يصبه، فإنّ النسبة بينهما و إن كانت عموماً من وجه إلّا أنّ ظهور تلك الصحيحة بقرينة تفصيل الإمام (عليه السلام) بين الإقرار و البيّنة أقوى من ظهور هذه الصحيحة، فتتقدّم عليها في مورد الاجتماع و المعارضة، و على تقدير وقوع المعارضة بينهما فالمرجع هو إطلاقات أدلّة الرجم.
[١] الوسائل ٢٨: ١٠٣/ أبواب حد الزنا ب ١٥ ح ٥.