مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ١٧٢ يُدفن الرجل عند رجمه إلى حقويه
من إشكال، بل لا يبعد وجوب بدء الإمام بالرجم مطلقاً (١).
و في صحيحة أبي مريم المتقدّمة في المرأة المقرّة بالزنا: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أدخلها الحفرة إلى الحقو و موضع الثديين. و هذه الصحيحة تكون قرينة على أنّ المراد بالوسط في معتبرة سماعة هو موضع الثديين.
(١) استند المشهور في ذلك إلى رواية صفوان، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و رواية عبد اللّٰه بن المغيرة و صفوان و غير واحد رفعوه إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس، فإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ثمّ الإمام ثمّ الناس» [١].
و هذه الرواية من جهة الإرسال غير قابلة للاستدلال بها.
و دعوى الانجبار بعمل المشهور غير صحيحة صغرىً و كبرى على ما حقّقناه في محلّه.
و كذا دعوى أنّ مرسل صفوان و أضرابه في حكم الصحيح على ما فصّلنا الكلام فيه في محلّه.
فإذن لا موجب لرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على أنّ الإمام يرمي أوّلًا ثمّ يرمي الناس، كمعتبرة سماعة المتقدّمة، و معتبرة أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها، و يرمي الإمام ثمّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار» [٢].
و أمّا قضيّة ماعز بن مالك الواردة في صحيحة الحسين بن خالد الآتية، حيث أمر رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) الناس برجمها من دون حضوره
[١] الوسائل ٢٨: ٩٩/ أبواب حد الزنا ب ١٤ ح ٢، الفقيه ٤: ٢٦/ ٦٢.
[٢] الوسائل ٢٨: ٩٨/ أبواب حد الزنا ب ١٤ ح ١.