مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ١٦٦ لو أُقيم الحدّ على الزاني ثلاث مرّات قتل في الرابعة
و أدّى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال (١).
فالنتيجة: هي خروج الزاني عن عمومها.
(١) على المشهور بين الأصحاب.
و تدلّ على ذلك صحيحة بريد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا زنى العبد جلد خمسين، فإن عاد ضرب خمسين، فإن عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرّات، فإن زنىٰ ثماني مرّات قتل، و ادّى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال» [١].
هذا، و لكن عن النهاية و القاضي و الجامع و المختلف: أنّه يقتل في التاسعة [٢].
و الدليل عليه هو رواية بريد العجلي أو عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أمة زنت «قال: تجلد خمسين جلدة» قلت: فإنّها عادت «قال: تجلد خمسين» قلت: فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات؟ «قال: إذا زنت ثماني مرّات يجب عليها الرجم» قلت: كيف صار في ثماني مرّات؟ «فقال: لأنّ الحر إذا زنىٰ أربع مرّات و أُقيم عليه الحدّ قتل، فإذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة» الحديث [٣]، و رواها الصدوق بسنده إلى محمّد بن سليمان نحوه، إلّا أنّه قال: في عبد زنىٰ.
و فيه: أنّ الرواية من جهة ضعفها سنداً غير قابلة للاستدلال بها، فإنّ في سندها الأصبغ بن الأصبغ و محمّد بن سليمان، أو محمّد بن سليمان فقط، و هما لم تثبت وثاقتهما، فالصحيح هو القول الأوّل.
[١] الوسائل ٢٨: ١٣٦/ أبواب حد الزنا ب ٣٢ ح ٢.
[٢] النهاية: ٦٩٥، المهذب ٢: ٥٢٠، الجامع للشرائع: ٥٥١، المختلف ٩: ١٤١.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٣٥/ أبواب حد الزنا ب ٣٢ ح ١، الفقيه ٤: ٣١/ ٩.