مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ١٥٧ قد عرفت أنّ الزاني إذا لم يكن محصناً يضرب مائة جلدة
و أمّا المرأة فلا جزّ عليها بلا إشكال (١)، و أمّا التغريب ففي ثبوته إشكال، و الأقرب الثبوت (٢).
يجلد مائة جلدة و لا ينفى، و الذي قد أُملك و لم يدخل بها يجلد مائة و ينفىٰ».
و قد تقدّم في صحيحة محمّد بن قيس: أنّ البكر و البكرة إذا زنيا جلدا مائة، و نفيا سنة في غير مصرهما، و هما اللذان قد أُملكا و لم يدخل بهما [١].
و بهاتين الصحيحتين يقيّد إطلاق ما تقدّم، كما يظهر المراد من البكر و البكرة في صحيحة الحلبي.
(١) من دون خلاف في البين، بل ادّعي في كلمات غير واحد الإجماع عليه. و الروايات الدالّة على الجزّ تختصّ بالرجل و لا تعمّ المرأة. فإذن لا دليل على ثبوت الجزّ عليها.
(٢) وجه الإشكال: هو أنّه قد ادّعي الإجماع على أنّه لا تغريب على المرأة، و لكن نسب الخلاف إلى ابن عقيل و ابن جنيد [٢]، و تردّد فيه الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك [٣].
و لكنّ القول بالثبوت هو الأقرب، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: قوله (عليه السلام) في صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة: «و قضى في البكر و البكرة إذا زنيا جلد مائة و نفي سنة».
و منها: قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي المتقدّمة: «و البكر و البكرة
[١] راجع ص ٢٣٧.
[٢] حكاه عنهما في الجواهر ٤١: ٣٢٩.
[٣] المسالك ١٤: ٣٦٩ ٣٧٠.