مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ١٥٧ قد عرفت أنّ الزاني إذا لم يكن محصناً يضرب مائة جلدة
..........
البكر يفجر، و قد تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله «فقال: يضرب مائة، و يجزّ شعره، و ينفىٰ من المصر حولًا، و يفرّق بينه و بين أهله» [١].
و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة، و لم يدخل بها فزنى، ما عليه؟ «قال: يجلد الحدّ، و يحلق رأسه، و يفرّق بينه و بين أهله، و ينفىٰ سنة» [٢].
و مقتضى الجمع بين الروايتين هو التخيير بين الجزّ و الحلق، و لكن موردهما خصوص من أُملك و لم يدخل بأهله، و التعدي عن موردهما إلى كلّ زانٍ غير محصن يحتاج إلى دليل، و لا دليل في البين.
و أمّا بالإضافة إلى التغريب: ففي بعض الروايات كصحيحة الحلبي المتقدّمة في حكم الشيخ و الشيخة [٣] الحكم بالنفي في البكر و البكرة، و في بعضها الحكم بالنفي لغير المحصن مطلقاً، كمعتبرة سماعة، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها، فإنّما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه» [٤].
و قد ذكر المحقق في الشرائع: أنّ الأشبه أنّ البكر عبارة عن غير المحصن و إن لم يكن مُملِكاً [٥].
و لكنّ الأظهر اختصاص الحكم بالمتزوّج الذي لم يدخل بأهله، و ذلك لصحيحة زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: الذي لم يحصن
[١] الوسائل ٢٨: ٧٧/ أبواب حد الزنا ب ٧ ح ٧.
[٢] الوسائل ٢٨: ٧٨/ أبواب حد الزنا ب ٧ ح ٨.
[٣] راجع ص ٢٣٧.
[٤] الوسائل ٢٨: ١٢٣/ أبواب حد الزنا ب ٢٤ ح ٣.
[٥] الشرائع ٤: ١٥٨.