مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١ - مسألة ١٥١ من زنىٰ بذات محرم له كالأُمّ و البنت و الأُخت
و لا يجب جلده قبل قتله. و لا فرق في ذلك بين المحصن و غيره (١) و الحرّ و العبد و المسلم
(١) على المشهور شهرة عظيمة.
و عن ابن إدريس: أنّه إذا لم يكن محصناً يجلد ثمّ يقتل، و إذا كان محصناً جلد ثمّ رجم [١].
و يردّه: أنّه لا دليل على ثبوت الجلد في المحصن أصلًا، و أمّا الرجم فيه و الجلد في غيره فهما و إن ثبتا بالإطلاقات إلّا أنّ نسبتها إلى ما دلّ على وجوب القتل بالسيف في الزنا بذات محرم نسبةُ العامّ إلى الخاصّ، فإنّ نسبته إلى كلٍّ ممّا دلّ على وجوب الجلد في غير المحصن و وجوب الرجم في المحصن و إن كانت نسبة العموم من وجه، إلّا أنّه لا بدّ من تقديم هذه الروايات، لأنّها ناظرة إلى إثبات خصوصيّة للزنا بذات المحرم، فيرفع اليد بها عن إطلاق ما دلّ على ثبوت الجلد أو الرجم.
على أنّ الروايات الدالّة على أنّ الزاني بذات المحرم يقتل بالسيف أظهر من الروايات الدالّة على أنّ الزاني يجلد أو يرجم، نظراً إلى أنّ دلالتها على ذلك بالعموم وضعاً، و دلالة تلك بالإطلاق، تقدّم عليها في مورد الاجتماع و المعارضة.
و أمّا معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا زنى الرجل بذات محرم حُدَّ حدّ الزاني، إلّا أنّه أعظم ذنباً» [٢].
فهي و إن دلّت على ثبوت الجلد أو الرجم في الزنا بذات محرم إلّا أنّها ظاهرة
[١] السرائر ٣: ٤٣٨.
[٢] الوسائل ٢٨: ١١٥/ أبواب حد الزنا ب ١٩ ح ٨.