مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ١٥٠ لا فرق في الأحكام المتقدّمة بين كون الزاني مسلماً أو كافراً
[مسألة ١٤٩: لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونهم حدّوا حدّ القذف]
(مسألة ١٤٩): لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونهم حدّوا حدّ القذف، و لا ينتظر لإتمام البيّنة، و هي شهادة الأربعة (١).
[مسألة ١٥٠: لا فرق في الأحكام المتقدّمة بين كون الزاني مسلماً أو كافراً]
(مسألة ١٥٠): لا فرق في الأحكام المتقدّمة بين كون الزاني مسلماً أو كافراً، و كذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة أو كافرة (٢) و أمّا إذا زنىٰ كافر بكافرة، أو لاط بمثله، فالإمام مخيّر بين إقامة الحدّ عليه، و بين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه الحدّ (٣).
لا توجب سقوط الحدّ و إن كان للإمام أن يعفو عنه إذا كان موجب الحدّ ثابتاً بالإقرار:
منها: معتبرة الأصبغ بن نباتة، قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني، فأعرض عنه بوجهه، ثمّ قال له: «اجلس» فقال: «أ يعجز أحدكم إذا قارف هذه السيّئة أن يستر على نفسه كما ستر اللّٰه عليه؟» فقام الرجل فقال: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني «فقال: و ما دعاك إلى ما قلت؟» قال: طلب الطهارة «قال: و أيّ طهارة أفضل من التوبة؟» ثمّ أقبل على أصحابه يحدّثهم، فقام الرجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني ... الحديث [١].
(١) تدلّ على ذلك معتبرة السكوني المتقدّمة.
(٢) و ذلك لإطلاقات الأدلّة المتقدّمة.
(٣) بلا خلاف بين الأصحاب.
و تدلّ على ذلك الآية الكريمة «فَإِنْ جٰاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
[١] الوسائل ٢٨: ٣٨/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٦ ح ٦.