مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ١٤٣ يعتبر في قبول الشهادة على الزنا أن تكون الشهادة شهادة حسّ و مشاهدة
الزمان أو المكان لم يثبت الزنا و حدّ الشهود (١). و أمّا لو كان اختلافهم غير موجب لتعدّد الفعل و اختلافه، كما إذا شهد بعضهم على أنّ المرأة المعيّنة المزني بها من بني تميم مثلًا و شهد البعض الآخر على أنّها من بني أسد مثلًا أو نحو ذلك من الاختلاف في الخصوصيّات، لم يضرّ بثبوت الزنا بلا إشكال (٢). و أمّا إذا كان اختلافهم في خصوصيّة الزنا، كما لو شهد بعضهم على أنّ الزاني قد أكره المرأة على الزنا، و شهد الآخر على عدم الإكراه و أنّ المرأة طاوعته، ففي ثبوت الزنا بالإضافة إلى الزاني عندئذٍ إشكال (٣)، و لا يبعد التفصيل بين ما إذا كان الشاهد على المطاوعة شاهداً على زناها و ما إذا لم يكن، فعلى الأوّل لا يثبت الزنا بشهادته، و يثبت على الثاني.
(١) و ذلك لأنّه مع الاختلاف لا يثبت الزنا بشهادتهم، و إذا لم يثبت جرى عليهم حكم القاذف.
(٢) و الوجه في ذلك واضح، لأنّ اختلافهم في هذه الخصوصيّات لا يضرّ بثبوت أصل المشهود به، لعدم دخلها فيه أصلًا.
(٣) منشأ الاشكال أمران:
الأوّل: أنّ جماعة منهم: الشهيدان في النكت و المسالك و الفاضل في بعض كتبه [١] قد ادّعوا أنّ الزنا بقيد الإكراه غير الزنا بقيد المطاوعة، فلا يثبت مع الاختلاف.
و فيه: أنّ الزنا فعل واحد، فلا يفرق بين كون المرأة مكرهة أو مطاوعة،
[١] غاية المراد في شرح نكت الإرشاد ٤: ١٩٢ ١٩٣، المسالك ١٤: ٣٥٥ ٣٥٦، المختلف ٩: ١٢٥.