مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩ - مسألة ١٤٣ يعتبر في قبول الشهادة على الزنا أن تكون الشهادة شهادة حسّ و مشاهدة
و لو شهدوا بغير المشاهدة و المعاينة لم يحدّ المشهود عليه و حدّ الشهود (١). و يعتبر أن تكون الشهادة شهادةً بفعل واحد زماناً و مكاناً، فلو اختلفوا في
و إلى صحيحة حريز عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: القاذف يجلد ثمانين جلدة إلى أن قال: و لا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة: رأينا مثل الميل في المكحلة» [١].
و الظاهر أنّ ما ذكروه أمرٌ لا يتحقّق في الخارج إلّا في فرض نادر، و لازم ذلك سدّ باب الشهادة في الزنا نوعاً، مع أنّ كثيراً ما تحقّقت الشهادة على الزنا في زمان رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) و من بعده، و رتّب على الشهادة أثرها من رجم أو جلد، فالجماع كغيره من الأفعال التي يمكن الشهادة عليها من جهة رؤية مقدّماتها الملازمة لها خارجاً المحقّقة لصدق الرؤية و الحسّ بالإضافة إلى المشهود به عرفاً.
و أمّا معتبرة أبي بصير فلا دلالة فيها على اعتبار الرؤية في الإيلاج و الإدخال كالميل في المكحلة، و إنّما المعتبر فيها الشهادة على ذلك، و قد عرفت أنّ الشهادة تتحقّق برؤية الأفعال الملازمة له خارجاً، فيشهد الرائي على الإدخال كالميل في المكحلة.
و أمّا صحيحة حريز فلا بدّ من حملها على رؤية المقدّمات الملازمة له خارجاً الموجبة لصدقها بالإضافة إلى الجماع عرفاً.
(١) و ذلك لما عرفت من أنّه لا اعتبار بالشهادة إذا لم تكن عن حسّ، فيحدّ الشهود من جهة القذف.
[١] الوسائل ٢٨: ١٧٧/ أبواب حد القذف ب ٢ ح ٥.