مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣ - مسألة ١٣٨ لا يثبت حدّ الزنا إلّا بالإقرار أربع مرّات
..........
و الرواية مطابقة لما في الفقيه، و لكن صاحب الوسائل نسبها إلى رواية الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف. و رواها محمّد بن يعقوب بسنده الصحيح عن خلف بن حمّاد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) مثله، إلّا أنّ الشيخ رواها عن خالد بن حمّاد.
و قريب منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في إقرار رجل عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالزنا [١].
و هاتان الصحيحتان و غيرهما تدلّ على أنّ الإقرار بمنزلة الشهادة. و عليه، فلا يثبت الزنا به إذا كان أقلّ من أربع مرّات.
و مورد هذه الروايات و إن كان هو الرجم إلّا أنّه يستفاد منها حكم الجلد أيضاً، و ذلك لوجهين:
الأوّل: أنّ الإقرار في الزنا بمنزلة الشهادة كما عرفت، فعندئذٍ كما لا يثبت الرجم إلّا بأربع شهادات لا يثبت الجلد أيضاً إلّا بذلك.
الثاني: أنّ الجلد لو كان يثبت بالإقرار مرّة واحدة لم يكن وجه لتأخير الحدّ في الإقرار بالزنا حتى يتمّ أربع مرّات، كما في هذه الروايات. و بذلك يقيّد ما دلّ على نفوذ الإقرار مطلقاً.
هذا كلّه مضافاً إلى صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): في رجل قال لامرأته: يا زانية، أنا زنيت بك «قال: عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها، و أمّا قوله: أنا زنيت بك، فلا حدّ فيه، إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام» [٢].
[١] الوسائل ٢٨: ١٠٥/ أبواب حد الزنا ب ١٦ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٩٥/ أبواب حد القذف ب ١٣ ح ١.