مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١ - مسألة ١٢٣ تحرم الشهادة بغير حقّ
و إن كان المحكوم به من غير الأموال كقطع اليد و القتل و الرجم و ما شاكل ذلك اقتصّ من الشاهد (١).
(١) بلا خلاف في المسألة، و تدلّ على ذلك عدّة روايات في الشهادة على الزنا زوراً:
منها: معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): «في رجلين شهدا على رجل إلى أن قال: و قال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها، و هم ينظرون، فرجم، ثمّ رجع واحد منهم، قال: يغرم ربع الدية إذا قال: شبّه عليّ، و إذا رجع اثنان و قالا: شبّه علينا، غرما نصف الدية، و إن رجعوا كلّهم و قالوا: شبّه علينا، غرموا الدية، فإن قالوا: شهدنا بالزور، قتلوا جميعاً» [١].
و منها: معتبرة مسمع كردين عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في أربعة شهدوا على رجل بالزنا، فرجم، ثمّ رجع أحدهم فقال: شككت في شهادتي «قال: عليه الدية» قال: قلت: فإنّه قال: شهدت عليه متعمّداً؟ «قال: يقتل» [٢].
و منها: صحيحة إبراهيم بن نعيم الأزدي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا، فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته، قال: «فقال: يقتل الراجع» الحديث [٣].
فهذه الصحيحة و إن كانت مطلقة إلّا أنّه لا بدّ من تقييدها بصورة التعمّد، و إلّا فليس عليه إلّا الدية.
[١] الوسائل ٢٧: ٣٣٢/ كتاب الشهادات ب ١٤ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٢٩/ كتاب الشهادات ب ١٢ ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٧: ٣٢٩/ كتاب الشهادات ب ١٢ ح ٢.