مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤ - مسألة ١١٩ لو رجع الشاهدان عن شهادتهما في حقّ مالي و أبرزا خطأهما فيها قبل الحكم
بعده و بعد الاستيفاء و تلف المحكوم به لم ينقض الحكم و ضمنا ما شهدا به (١)،
على أخذ المتكلّم به و لو في الشهادة كما يأتي ذلك في معتبرة السكوني، على أنّها غير تامّة، فإنّها و إن كانت كما ذكرناه في التهذيب المطبوع و في الوافي [١] إلّا أنّها مذكورة في نسخة صحيحة خطّيّة. و في الوسائل هكذا: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره» [٢]. و عليه، فيكون على خلاف المطلوب أدلّ.
(١) بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب، بل ادّعي الإجماع على ذلك في كلمات غير واحد منهم، و يدلّ عليه أمران:
الأوّل: عدم جواز نقض حكم الحاكم، كما تشهد به الروايات الواردة في نفوذ القضاء.
الثاني: ما في بعض الروايات من إطلاق الإتلاف على شهادة شاهد الزور، فإنّه يدلّ على الضمان في المقام أيضاً:
منها: صحيحة جميل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في شاهد الزور «قال: إن كان الشيء قائماً بعينه رُدَّ على صاحبه، و إن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل» [٣].
و صحيحته الأُخرى عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في شهادة الزور: «إن كان قائماً، و إلّا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل» [٤].
[١] التهذيب ٦: ٣١٠/ ٨٥٣، الوافي ١٦: ٩١٣.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢١٦/ أبواب آداب القاضي ب ٤ ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٧: ٣٢٧/ كتاب الشهادات ب ١١ ح ٢.
[٤] الوسائل ٢٧: ٣٢٨/ كتاب الشهادات ب ١١ ح ٣.