مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٩٦ لا تجوز الشهادة إلّا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك
ملكه ظاهراً (١).
«قال: هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دع» [١].
(١) بيان ذلك: أنّ اليد أمارة شرعيّة للملكيّة، فكما أنّ الشهادة بكون المال في يد أحد شهادة حسّيّة، كذلك الشهادة على أنّه ملك له شرعاً. و الظاهر أنّ هذا ممّا لا خلاف فيه. كما أنّ الظاهر أنّه لا إشكال في ذلك أيضاً إذا لم يكن له منازع فيه و لم تكن الشهادة شهادة في مورد الترافع، فإنّ الإخبار عن الواقع لا بأس به إذا كان مستنداً إلى أمارة معتبرة شرعيّة.
و إنّما الإشكال و الخلاف في الشهادة على الملكيّة الواقعيّة مستندة إلى اليد في مقام الترافع و فصل الخصومة، و المشهور عدم جوازها.
و قد يقال بالجواز، لمعتبرة حفص بن غياث عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ «قال: نعم» قال الرجل: أشهد أنّه في يده و لا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره؟ فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «أ فيحلّ الشراء منه؟» قال: نعم، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «فلعلّه لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكاً لك؟! ثمّ تقول بعد الملك: هو لي، و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟!» ثمّ قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [٢].
و لكنّ الظاهر أنّ المراد بالشهادة هو جواز الإخبار عن كون شيء لصاحب
[١] الوسائل ٢٧: ٣٤٢/ كتاب الشهادات ب ٢٠ ح ٣، الشرائع ٤: ١٣٥.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢٩٢/ أبواب كيفية الحكم ب ٢٥ ح ٢، الكافي ٧: ٣٨٧/ ١، الفقيه ٣: ٣١/ ٩٢، التهذيب ٦: ٢٩٥/ ٨٢٤.