مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨ - مسألة ٩٦ لا تجوز الشهادة إلّا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك
..........
نعم، قد يستعمل لفظ الشهادة في إظهار الاعتقاد بشيء كقوله تعالى «وَ مٰا شَهِدْنٰا إِلّٰا بِمٰا عَلِمْنٰا» [١].
و منها قوله تعالى «شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قٰائِماً بِالْقِسْطِ» [٢].
و منها قوله تعالى «فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ لَشَهٰادَتُنٰا أَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا وَ مَا اعْتَدَيْنٰا إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الظّٰالِمِينَ» [٣].
و منها قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ فَشَهٰادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ. وَ الْخٰامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَيْهِ إِنْ كٰانَ مِنَ الْكٰاذِبِينَ. وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكٰاذِبِينَ» [٤]. إلى غير ذلك من الآيات.
و بما أنّ حجّيّة إخبار المخبر لا تثبت إلّا بدليل فما لم يكن إخباره عن حسّ و عن مشاهدة لا يكون حجّة، لعدم الدليل.
و تؤيّد ذلك رواية علي بن غياث على رواية محمّد بن يعقوب و علي بن غراب على رواية الصدوق عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: لا تشهدنّ بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفّك» [٥].
و مرسلة المحقّق عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) و قد سُئِل عن الشهادة
[١] يوسف ١٢: ٨١.
[٢] آل عمران ٣: ١٨.
[٣] المائدة ٥: ١٠٧.
[٤] النور ٢٤: ٦ ٨.
[٥] الوسائل ٢٧: ٣٤١/ كتاب الشهادات ب ٢٠ ح ١، الكافي ٧: ٣٨٣/ ٣، الفقيه ٣: ٤٢/ ١٤٦.