مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٩٣ تقبل شهادة المملوك لمولاه و لغيره و على غيره
..........
مذهب عامّتهم [١]، و عن كنز العرفان: أنّه مذهب الفقهاء الأربعة [٢].
و قيل: لا تقبل على الحرّ المسلم خاصّة دون غيره، و هو مختار الإسكافي [٣].
و منشأ الخلاف هو اختلاف الروايات، و هي على طوائف:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ على قبول شهادة العبد مطلقاً:
منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا» [٤].
و منها: صحيحته الأُخرى، قال: دخل الحكم بن عتيبة و سلمة بن كهيل على أبي جعفر (عليه السلام) فسألاه عن شاهد و يمين «فقال: قضى به رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) إلى أن قال: إنّ عليّاً (عليه السلام) كان قاعداً في مسجد الكوفة، فمرّ به عبد اللّٰه بن قفل التميمي و معه درع طلحة، فقال علي (عليه السلام): هذه درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة، فقال له عبد اللّٰه ابن قفل: اجعل بيني و بينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه و بينه شريحاً، فقال علي (عليه السلام): هذه درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة، فقال له شريح: هات على ما تقول بيّنة إلى أن قال: فدعا قنبراً فشهد أنّها درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة، فقال شريح: هذا مملوك و لا أقضي بشهادة مملوك، قال: فغضب علي (عليه السلام) و قال: خذها، فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات إلى أن قال: ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة، فقلت: هذا مملوك و ما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا»
[١] حكاه عنه في الرياض (حجري) ٢: ٤٣٧.
[٢] كنز العرفان ٢: ٥٣.
[٣] حكاه في الجواهر ٤١: ٩١.
[٤] الوسائل ٢٧: ٣٤٥/ كتاب الشهادات ب ٢٣ ح ١.