مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - مسائل
..........
______________________________
و بعبارة اخرى: ان ظاهر العمومات اعتبار اتصال المنشأ و ما يحكم بانتقاله بموجب العقد بالإنشاء و العقد نفسه، و حيث ان هذا مفقود في المغارسة باعتبار أنها مستلزمة للتفكيك بين الإنشاء و المنشأ فلا تشمله العمومات.
و لا يقاس ذلك بباب الإجارة حيث لا خلاف في صحة إجارة الدار أو غيرها في الشهر القادم أو السنة القادمة من الآن.
فإنه توهم فاسد، إذ لا انفكاك بين الإنشاء و المنشأ و العقد و الملكية فإنهما متحدان زمانا غاية الأمر ان المملك- بالفتح- بالعقد هي المنفعة المتأخرة، و لا ضير في ذلك بعد ان كانت المنافع بأجمعها- الموجودة بالفعل و اللاحقة- مملوكة للمالك.
الثانية: جهالة فترة الملكية، حيث لا حد للعمل الذي التزم به الغارس بالنسبة إلى الأشجار فإنه غير موقت بوقت معين، و من هنا فان كان مبهما فلا مجال للحكم بصحة ما لا واقع له و إن كان موقتا ببقاء الأشجار حكم ببطلانها لمجهولية تلك الفترة، و دعوى: ان الجهالة في غير البيع لا يقتضي البطلان لعدم الدليل عليه.
مدفوعة: بأن ذلك انما هو فيما لا دخل له في مالية الشيء و إلا فلا يصح العقد معها.
الثالثة: مجهولية المنفعة التي يسلمها المالك للغارس بالتمليك أو الأذن فيما إذا كان عوض عمله منحصرا في انتفاعه بالأرض، بحيث لم يكن قد اشترط له الحصة من الأرض.
فإن هذه المنفعة مجهولة لعدم تحديدها بحد معين، و معه فلا مجال