مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦ - مسائل
..........
______________________________
الثمر بسقي أصولها و نحو ذلك و إن كان فعله- مع علمه بالحال- محرما.
و بعبارة أخرى: ان دليل الضمان في أمثال المقام منحصر ببناء العقلاء، إذ قد عرفت غير مرة ان قاعدة على اليد لا يجوز الاعتماد عليها لعدم ثبوت كونها رواية فضلا عن دلالتها، و حيث انه- بناء العقلاء- غير ثابت فيما نحن فيه لتوقفه على تحقق عنوان السلطنة و كون المال تحت تصرفه، و هو مفقود لعدم صدق ذلك بسبب ما للعامل من التصرفات، فلا وجه لإثبات ضمان تمام المال عليه.
فشأن تصرف العامل في غير حصته شأن الأجير الذي يقوم بكنس الدار المغصوبة، فإنه أ فهل يحتمل القول بضمانه للدار في فرض علمه بالحال فضلا عن الجهل به؟ كلا، و ليس ذلك إلا لعدم صدق عنوان السلطنة و كون المال تحت تصرفه و يده بمثل هذا التصرف و إن كان حراما.
إذن: فالصحيح هو عدم جواز رجوع المالك على العامل بتمام الثمر في فرض علمه بالحال فضلا عن الجهل به، فإنه لا فرق بين الصورتين من هذه الناحية.
و قد ذكر الأصحاب نظير هذا في باب الضمان فيما إذا اشترك غير واحد في السرقة، بحيث صدرت السرقة الواحدة منهم جميعا و على نحو الاشتراك، حيث حكموا بأنه ليس للمالك الرجوع على كل منهم إلا فيما يقابل جريمته، فليس له مطالبة أحدهم بتمام المتاع.
و من الواضح انه ليس ذلك إلا لعدم استقلال كل واحد منهم في السلطنة على المال و جعله تحت يده و تصرفه.
نعم ما أفاده الماتن(قده) يتم بالقياس إلى الغاصب، حيث